الخميس 17 سبتمبر 2026
📍 من الميدان
في محيط منجم «الزرعة» قرب مدينة النهود بغرب كردفان، يواصل الناجون وسكان المنطقة الحفر بأدوات بدائية بحثاً عن عالقين تحت الأنقاض، في ظل غياب فرق إنقاذ متخصصة. وقال الناجي خير السيد جبارة لوكالة أسوشيتد برس: «لا نملك الآليات اللازمة لرفع الأتربة والحجارة والبحث عن ناجين على أعماق تتجاوز ثلاثين متراً». وأوضح الناجي أمين سليمان لوكالة فرانس برس أن الآبار حُفرت متقاربة بعضها من بعض، فكان انهيار إحداها سبباً في انهيار ما يجاورها. من جانبه، قال سليمان أبو حميدة، عضو غرف الطوارئ، للوكالة ذاتها إن فرق الإنقاذ انتشلت 82 جثة حتى عصر الأربعاء، بينما ما يزال عشرات الأشخاص في عداد المفقودين، وأشار مرصد كردفان إلى أن الموقع يمتد على تربة رملية هشة تزيد عمليات البحث صعوبة.
في بلدة طويلة بشمال دارفور، حيث يتجمع مئات الآلاف ممن فروا من القتال في الفاشر، وصف القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكو ما شاهده خلال زيارته الأخيرة بأنه «محيط لا نهائي من أكواخ العشب»، مشيراً إلى أن البرنامج لا يستطيع تقديم سوى نصف الحصص الغذائية للنازحين. وقال سكو إنه استغرق ثلاثة أيام للسفر بالسيارة من الأبيض إلى الفاشر، وهي رحلة كانت تستغرق ست ساعات فقط. وفي السياق الصحي، أطلق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) حملة تطعيم ضد الكوليرا لمدة عشرة أيام في طويلة بدعم من منظمة الصحة العالمية، تستهدف حماية نحو 95 ألف نازح، في وقت سُجلت فيه قرابة 2900 إصابة بالكوليرا و247 وفاة في ست ولايات منذ إعلان تفشي الوباء في يونيو.
وفي النيل الأزرق، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 3300 شخص نزحوا يوم الاثنين من عدة قرى في منطقة قيسان، بينما فرّ نحو 1300 شخص الأسبوع الماضي من قرى محلية أم برو بشمال دارفور جراء تدهور الوضع الأمني، ولجأ بعضهم إلى تشاد. وأفاد مكتب أوتشا بأن غارات بطائرات مسيّرة نهاية الأسبوع شرّدت آلاف الأشخاص في ولايات النيل الأزرق وشمال دارفور وغرب دارفور، وسط أنباء عن سقوط ضحايا مدنيين، فيما ما تزال مدينة الأبيض بشمال كردفان محاصرة ومخيمات النازحين فيها تتجاوز طاقتها الاستيعابية.
1️⃣ «الزرعة»: 82 قتيلاً على الأقل في انهيار منجم ذهب بغرب كردفان وعمليات البحث متواصلة
ارتفعت حصيلة انهيار منجم «الزرعة» للذهب قرب مدينة النهود بولاية غرب كردفان إلى 82 قتيلاً على الأقل، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن غرف الطوارئ ومسؤول في الإدارة المحلية، مع استمرار البحث عن عشرات المفقودين تحت الأنقاض. وقالت شبكة أطباء السودان إن عدد الضحايا مرشح للارتفاع، واصفة المنجم بأنه موقع غير نظامي يفتقر إلى أبسط إجراءات السلامة. وبدأ الانهيار في إحدى الآبار مطلع الأسبوع ثم امتد إلى الآبار المتصلة بها، وتعيق عمليات الإنقاذ أعماقٌ تتجاوز ثلاثين متراً وغياب المعدات الثقيلة، إذ لا تتوفر سوى رافعة شوكية واحدة مملوكة لأحد الأفراد. (المصادر: أسوشيتد برس، وكالة فرانس برس، رويترز، شينخوا) 💡 قراءة سريعة: كارثة الزرعة تكشف مجدداً أن التعدين الأهلي، الذي يعيل أكثر من مليون ونصف المليون عامل في السودان، يعمل بلا أي رقابة على السلامة في مناطق النزاع المسلح.
2️⃣ سلفا كير يقيل رئيس مفوضية الانتخابات قبل ثلاثة أشهر من أول اقتراع وطني
أعلن رئيس جنوب السودان سلفا كير مساء الثلاثاء إقالة أبيدنيغو أكوك كاكول من رئاسة المفوضية الوطنية للانتخابات، وعيّن بدلاً منه الأمين العام للمفوضية غابريال بول دينغ ماجوك، دون إبداء أسباب علنية للتغيير. ويأتي القرار قبل نحو ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 22 ديسمبر، وهي الأولى منذ استقلال البلاد عام 2011. وقال إدموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم، لرويترز: «إقالة رئيس مفوضية انتخابية قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات كارثة»، بينما وصف المحلل السياسي أبراهام كول نيون الخطوة بأنها «تكتيك للتأجيل»، محذراً من أن القيادة الجديدة ستحتاج وقتاً للتعرف على مهامها بما فيها تسجيل الناخبين. وكانت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان قد حذرت الأسبوع الماضي من غياب الضمانات اللازمة لانتخابات سلمية وذات مصداقية. (المصادر: رويترز، أسوشيتد برس) 💡 قراءة سريعة: تغيير رأس المفوضية في هذا التوقيت الحرج يغذي الشكوك في جدية جوبا حيال انتخابات طال تأجيلها منذ الاستقلال، وقد يمنح ذريعة جديدة لمزيد من التأجيل.
3️⃣ وكالات أممية تحذر: النظام الإنساني في السودان «قد ينهار»
حذرت وكالات الأمم المتحدة من أن النظام الإنساني في السودان «قد ينهار»، وأن إمدادات الإغاثة الطارئة من المأوى والنظافة والمواد المنزلية ستنفد بنهاية سبتمبر ما لم تتوفر تمويلات جديدة. وقال القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكو إن التمويل هذا العام يبلغ نصف مستوى العام الماضي، بينما يواجه نحو 20 مليون شخص الجوع في ما يصفه البرنامج بأكبر أزمة جوع في العالم. وقالت مديرة المنظمة الدولية للهجرة آمي بوب: «لا يمكننا إدارة ظهورنا لشعب السودان»، مشيرة إلى أن المخزونات الحالية ستغلق دون تمويل إضافي بحلول ديسمبر. ويصل البرنامج حالياً إلى ما بين أربعة وخمسة ملايين شخص شهرياً في السودان بالمساعدات الغذائية والنقدية. (المصادر: أخبار الأمم المتحدة، مكتب أوتشا، برنامج الغذاء العالمي، المنظمة الدولية للهجرة) 💡 قراءة سريعة: يأتي التحذير قبل أيام من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ما يجعل ملف تمويل السودان اختباراً مبكراً لجدية المجتمع الدولي.
— فريق التحرير