الأربعاء 23 سبتمبر 2026
📍 من الميدان في شرق دارفور، أفادت أوتشا في تحديثها الميداني الصادر في 23 سبتمبر بأن اشتباكات اندلعت في 19 سبتمبر داخل سوق البورصة بمدينة الضعين أدت إلى سقوط ضحايا وإغلاق جزئي للسوق، وفي اليوم نفسه أسفرت اشتباكات قبلية مسلحة في سوق أبوجا بمدينة قريضة في جنوب دارفور عن مقتل 13 شخصاً ونزوح أكثر من 400 آخرين، مع تسجيل ضحايا آخرين في نيالا. وذكرت أوتشا أن القتال في شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق وشمال دارفور دفع آلافاً جديدة إلى النزوح خلال الأسبوع الماضي وحده.
في شمال كردفان، أفادت يونيسف بأن طائرتين مسيّرتين استهدفتا مستودعين لها في محلية شيكان في 20 سبتمبر، فدمّرتا أكثر من 330 ألف مادة تعليمية كانت معدّة للتوزيع مع بداية العام الدراسي، فيما سُجلت سلسلة هجمات مسيّرة في الأبيض بين 20 و21 سبتمبر. وفي الطويلة بشمال دارفور، انقطع الخبز عن الأسواق أربعة أيام متتالية وأغلقت المخابز أبوابها في 18 سبتمبر وسط توتر بسبب ارتفاع الأسعار، بينما قال برنامج الأغذية العالمي إن كلفة سلة الغذاء المحلية ارتفعت 13% مقارنة بالشهر الماضي.
وفي محلية مكجر بولاية وسط دارفور، أظهر تقييم ميداني مشترك نُشر في 23 سبتمبر أن 93% من الأسر المشمولة بالتقييم تعاني نقصاً حاداً في الغذاء، و78% منها أبلغت عن نقص غذائي شديد أو أيام بلا طعام، بينما يعتمد 88% على التغوّط في العراء و95% بلا خدمات صحية أو بخدمات جزئية فقط.
1️⃣ واشنطن تربط تأشيرة البرهان بالتوقيع على هدنة 90 يوماً كشفت رويترز في تقرير حصري بتاريخ 22 سبتمبر أن الولايات المتحدة تحتجز تأشيرة دخول قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وذلك قبل أيام من خطابه المقرر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس، وأن منح التأشيرة يبدو مشروطاً بتوقيعه على هدنة إنسانية مدتها 90 يوماً اقترحها المبعوث الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس. وبحسب رويترز، بعث سفير السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث برسالة مؤرخة في 21 سبتمبر إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش طالباً «تدخله الفوري» لضمان إصدار التأشيرة، معتبراً منع رئيس دولة عضو من المشاركة شخصياً أمراً يمس التزامات المنظمة، بينما قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن غوتيريش «قلق بشدة» من عدم إصدار التأشيرة. (المصادر: رويترز، رسالة سفير السودان لدى الأمم المتحدة، مكتب الأمين العام للأمم المتحدة) 💡 قراءة سريعة (تحليل): واشنطن تستخدم ورقة منبر الأمم المتحدة كورقة ضغط سياسية نادرة الحدوث، ما يكشف أن معركة الهدنة انتقلت من الميدان إلى الدبلوماسية العلنية — والنتيجة قد تحدد أجواء الجمعية العامة نفسها.
2️⃣ الخارجية الأمريكية: طرفا الحرب وقائداهما لا يمثلان حكماً شرعياً أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان بتاريخ 22 سبتمبر، عبر المتحدث تومي بيغوت، أن «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع، ولا أي من قادة الطرفين، يمثلون حكماً دستورياً شرعياً للسودان»، مؤكدة التزام الرئيس دونالد ترامب بإنهاء الحرب. وقال البيان إن الطرفين لم يبديا أي التزام جاد بهدنة إنسانية فورية، بل صعّدا العمليات القتالية والهجمات بالطائرات المسيّرة التي تقتل المدنيين، وكررت واشنطن مطالبتها بقبول هدنة إنسانية «دون شروط مسبقة» والانخراط في حوار سياسي شامل يقود إلى حكومة مدنية. كما حذّرت الإدارة من أنها ستسعى إلى «رفع كلفة استمرار النزاع» على المتحاربين والشبكات التي تغذيه. (المصادر: وزارة الخارجية الأمريكية، بيغوت) 💡 قراءة سريعة (تحليل): اللغة الأمريكية الأشد منذ بدء الحرب — نزع الشرعية عن الطرفين معاً والتلويح برفع الكلفة — توحي بأن واشنطن تتحرك نحو حزمة ضغوط جديدة، لا مجرد بيانات موسمية.
3️⃣ الحكومة تتعهد بخفض التضخم إلى ما دون 60% نهاية 2026.. واحتجاجات في القضارف تعهّد وزير المالية جبريل إبراهيم بخفض معدل التضخم إلى ما دون 60% بنهاية 2026، قائلاً في اجتماع مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوم الاثنين، بُثّت كلمته على التلفزيون الحكومي، إن المؤشرات «تشير إلى أن ذلك قابل للتحقق». وأوضح الوزير أن التضخم بلغ 99% في 2025 بعد ذروة بلغت 176% في 2024، فيما تجاوز سعر صرف الجنيه السوداني 8000 للدولار هذا الشهر — أي نحو 13 ضعف سعره قبل الحرب (قرابة 600 جنيه). وجاء التعهد في وقت اندلعت فيه احتجاجات نادرة في ولاية القضارف هذا الأسبوع ضد غلاء الأسعار، بينما روى مواطنون لوكالة الصحافة الفرنسية كيف أن أسعار السلع «تتغير يومياً وفق سعر الدولار» وأن الأسر «تعيش بالقليل وتستغني عن بعض الضروريات». (المصادر: التلفزيون الحكومي السوداني — كلمة وزير المالية، وكالة الصحافة الفرنسية) 💡 قراءة سريعة (تحليل): التعهد الاقتصادي يتزامن مع احتجاج شعبي نادر في ولاية آمنة نسبياً، وهي إشارة إلى أن معركة الحكومة باتت على جبهتين: الميدان العسكري والمعيشة اليومية — والثانية قد تكون الأخطر على الاستقرار.
— فريق التحرير