الخميس 1 أكتوبر 2026
📍 من الميدان أفاد التحديث الميداني لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا، 29 سبتمبر) أن هجمات بطائرات مسيّرة يوم الجمعة في الأبيض بشمال كردفان قتلت نازحين اثنين على الأقل وأصابت 7 آخرين، بينما شهدت مناطق تانا والكوكيتي والجمامة وبارا وسودري والمزروب هجمات مسيّرة واشتباكات من الأربعاء إلى السبت. وأشار التحديث إلى تراجع الكوليرا: بدأ التفشي في النهود بغرب كردفان في مايو وامتد إلى 20 محلية في 6 ولايات بنحو 3,000 إصابة و250 وفاة، وجهّزت منظمة الصحة العالمية 60 طناً من الإمدادات تكفي لنحو 120,000 حالة، ووصل التطعيم الفموي ضد الكوليرا إلى أكثر من 915,000 شخص؛ بينما نفذت الفاو حملة تحصين للماشية شملت 9.8 مليون رأس استفادت منها 1.2 مليون أسرة — وسط قلق من معدلات أمطار أقل من المتوقع.
وأعلنت لجنة الإنقاذ الدولية اليوم أن 473,700 شخص في السودان فقدوا الوصول إلى الخدمات الصحية والغذائية والمياه والحماية مع انتهاء تمويلها، بعد إغلاق 36 منشأة صحية و29 مركز تغذية و8 مساحات آمنة للنساء والفتيات و6 مساحات للأطفال؛ كما توقفت المساعدات النقدية في طويلة بشمال دارفور ويجري تسليم نظام مياه بقدرة 24,000 لتر يومياً لمخيم العائدين — في وقت لم يحصل فيه خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2026 إلا على 42.8% من التمويل. وأفادت تقارير ميدانية لأطباء بلا حدود بأن زيارات المركز الصحي في معسكر الحميدية بوسط دارفور انخفضت من 200 إلى 40 يومياً بعد توقف دعم منظمة دولية وتوقفت التطعيمات، ونقلت عن أحد المرضى: «ذلك المال يمكن أن يشتري الطعام بدلاً من ذلك... إذا لم يكن هناك طعام، لا يمكن أن تكون هناك صحة»، بينما قال سيباستيان ترافيكانتي منسق الطوارئ بدارفور: «إغلاق عيادة لا يزيل مريضاً واحداً، بل يرسله فقط إلى المنشأة التالية».
وفي أبيي، أُعيد فتح سوق أميد المشترك بعد إغلاق دام أسبوعين عقب أعمال عنف قتلت 26 شخصاً وأصابت 82؛ وأكد السلطان بلبيك دينغ، زعيم دينكا نقوك، لراديو دبنقا أن «النقاط التفصيلية حول السوق وطرق التشغيل لم تُحسم بعد»، وأن اللجان تجتمع مجدداً اليوم الخميس بانتظار إدارة المسيرية من نيالا.
1️⃣ البشير يُنقل إلى مستشفى عسكري بالخرطوم — والعلاج خارج السودان مطروح نقل الرئيس السابق عمر البشير (82 عاماً) إلى مستشفى تديره القوات المسلحة في الخرطوم لتلقي العلاج، وهو يحتاج إلى مزيد من الرعاية خارج البلاد، بحسب ما قاله محاميه محمد الحسن الأمين لرويترز اليوم الخميس. وكان البشير قد نُقل من السجن إلى المستشفى قبل الحرب، ثم إلى مروي تحت حراسة عسكرية. وقالت أسرته في بيان أمس الأربعاء إن حاجته للعلاج خارج السودان أصبحت «حرجة وعاجلة ولا تحتمل التأجيل»، مؤكدة أنها لم تتلقَّ حتى اللحظة أي إخطار رسمي بالموافقة على سفره. الحالة الصحية غير واضحة، ولم يردّ الجيش على طلب رويترز للتعليق. والبشير مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية وغيرها، وتواجهه قضايا مفتوحة في السودان. (المصادر: رويترز، 1 أكتوبر 2026؛ بيان الأسرة، 30 سبتمبر 2026) 💡 قراءة سريعة: نقل البشير إلى مستشفى عسكري تحت حراسة الجيش يحفظ ملفه طبياً وقانونياً معاً — والقرار الحقيقي ليس في المستشفى بل في موافقة محتملة على سفره.
2️⃣ عاصفة حول المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار قال أمجد فريد، المستشار السياسي ومستشار العلاقات الخارجية لدى مجلس السيادة، لرويترز من نيويورك إن الخطة الأمريكية لوقف إطلاق النار التي قدمها المستشار الأمريكي مسعد بولس قد تدفع السودان نحو «تقسيم على غرار ليبيا»، مؤكداً أن حكومة الجيش قدمت تعديلاتها على المقترح — وفي مقدمتها انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق الحضرية تحت إشراف دولي — لكن الولايات المتحدة تجاهلتها. ويقترح بولس وقف إطلاق نار لمدة 90 يوماً تليه مفاوضات لإنهاء الحرب واستئناف الانتقال المدني. وتأتي التصريحات بعد حجب تأشيرة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلغاء لقاء كان مقرراً للوفد السوداني مع بولس في واشنطن. في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية تومي بيغوت إن الجيش والدعم السريع «لا يمثلان حكماً شرعياً دستورياً للسودان»، واتهمت واشنطن الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية والجيش بارتكاب جرائم حرب بينها استخدام أسلحة كيميائية. وفي الجمعية العامة، قال وزير الخارجية محيي الدين سالم — الذي حلّ محل البرهان — إن «الدولة المضيفة منعت ذلك بعدم إصدار التأشيرة المناسبة»، ودعا لوقف تدفق الأسلحة والمقاتلين، مؤكداً أن «نزع سلاحها ضروري ويجب أن تبقى الأسلحة حصراً تحت سيطرة الدولة» ورفض الإملاءات الخارجية. وكان البرهان قد تعهد السبت في استاد الخرطوم بمواصلة قتال الدعم السريع حتى هزيمته. (المصادر: رويترز، 30 سبتمبر 2026؛ وكالة أسوشيتد برس؛ سودان تريبيون) 💡 قراءة سريعة: واشنطن والخرطوم يتكلمان لغتين مختلفتين عن السلام — الأولى ترى الطرفين غير شرعيين، والثانية ترى أي حل يتجاوز الحكومة تكريساً للتقسيم.
3️⃣ دبلوماسية إنسانية: اجتماع وزاري بشأن السودان وتمديد فتح معبر أدري دعا اجتماع وزاري بشأن السودان، عُقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بمشاركة الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة، إلى مضاعفة المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين في مناطق القتال، وحثّ أطراف الحرب على استئناف المفاوضات نحو وقف دائم لإطلاق النار — «على النحو الذي اقترحته المجموعة الرباعية» — وأعاد التأكيد على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مع «الرفض القاطع لإنشاء هياكل حكم موازية». وفي السياق نفسه، أعلنت الحكومة السودانية أمس الأربعاء تمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد أمام المساعدات الإنسانية لثلاثة أشهر إضافية. (المصادر: وكالة بانابريس نقلاً عن بيان الخارجية البريطانية، 1 أكتوبر 2026) 💡 قراءة سريعة: إجماع دولي لافت على رفض «الحكومات الموازية» — وهو موقف يصب مباشرة في صالح موقف بورتسودان ضد حكومة نيالا المعلنة.
— فريق التحرير