الجمعة 9 أكتوبر 2026
📍 من الميدان دعت منظمة الصحة العالمية إلى زيادة عاجلة في الموارد لمواجهة الاحتياجات الصحية في دارفور، وذلك عقب بعثة ميدانية استغرقت عشرة أيام (14–24 سبتمبر) قادها ممثلها في السودان د. عبد الناصر أبو بكر، زار خلالها المرافق الصحية في ولايات دارفور ما عدا الشرقية، بما فيها المستشفيات المرجعية في نيالا والجنينة ووحدات غسيل الكلى. وأكدت المنظمة أن أكثر من 700 ألف نازح في الطويلة يواجهون فجوات حادة في الصحة والتغذية والغذاء والمياه والصرف الصحي والحماية، وأن الاحتياجات تفوق الموارد المتاحة بكثير. ووفق المنظمة الدولية للهجرة، تستضيف دارفور 65% من النازحين داخلياً في السودان البالغ عددهم 8.6 مليون شخص. (المصدر: منظمة الصحة العالمية عبر ReliefWeb — 7 أكتوبر 2026) وأفادت راديو دبنقا بأن غارات بطائرات مسيّرة استهدفت حي الهجرة في مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق، وأصابت مسجداً والكلية التقنية بالمدينة، ما أدى إلى مقتل أربع نساء وإصابة العشرات. وحمّلت السلطات المحلية ومبادرة المجتمع المدني بالنيل الأزرق قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان مسؤولية الهجوم، فيما لم تصدر قوات الدعم السريع رداً علنياً فورياً على الاتهامات. (المصدر: راديو دبنقا — 7 أكتوبر 2026) وذكرت أخبار الأمم المتحدة أن هجوماً جوياً استهدف في 3 أكتوبر شاحنتين متعاقدتين مع برنامج الغذاء العالمي في جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل سائق إحداهما. (المصدر: أخبار الأمم المتحدة — 8 أكتوبر 2026)
1️⃣ مجلس الأمن يمدد العقوبات على السودان حتى 11 ديسمبر صوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع يوم الخميس على تمديد نظام العقوبات المفروضة على السودان لمدة شهرين إضافيين حتى 11 ديسمبر 2026، في ما وصفه دبلوماسيون بـ«التمديد الفني». ويشمل النظام حظراً على توريد الأسلحة إلى دارفور بموجب القرار 1591 إضافة إلى عقوبات مستهدفة، كما مُددت ولاية فريق الخبراء المكلف بمراقبة العقوبات حتى 11 يناير 2027. وصاغت الولايات المتحدة مشروع القرار، وكانت تسعى إلى توسيع حظر الأسلحة ليشمل السودان كله وجميع الأطراف ومعالجة ملف المسيّرات والتكنولوجيا مزدوجة الاستخدام، لكن المقترح لم يحظ بالتوافق إذ فضلت الدول الأفريقية الثلاث غير دائمة العضوية (الكونغو الديمقراطية وليبيريا والصومال) إلى جانب الصين وباكستان وروسيا الإبقاء على الصيغة الحالية مقتصرة على دارفور. وكان رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان قد قال إن «مخططات أعداء السودان مستمرة ولا نستبعد فرض عقوبات خلال الأيام القادمة». (المصادر: أخبار الأمم المتحدة؛ بوابة الشرق الأوسط الجديدة؛ صحيفة السوداني) 💡 قراءة سريعة (تحليل، وليس خبراً): التمديد الفني الثاني خلال شهر يكشف عجز المجلس عن التوافق حول أدوات الضغط، فواشنطن تريد حظراً موسعاً يطال المسيّرات، بينما تتمسك بكين وموسكو وأفريقيا بالصيغة القديمة — والنتيجة بقاء العقوبات أداة رمزية دون حسم للجدل الدولي حول الحرب.
2️⃣ جنوب السودان: مهلة أسبوع لنقل 750 من أتباع مشار خارج الكونغو الديمقراطية مُنحت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) مهلة أسبوع واحد لنقل نحو 750 مقاتلاً من جنوب السودان جوياً خارج البلاد. وهؤلاء المقاتلون موالون لنائب الرئيس المقال رياك مشار، وعبروا الحدود معه في أغسطس الماضي عقب موجة العنف في العاصمة جوبا، وقد نُزعت أسلحتهم وتتولى البعثة رعايتهم في معسكرات شرقي الكونغو قرب غوما. وتقول كينشاسا إنهم أصبحوا خطراً أمنياً، وجاء الطلب بعد احتجاج في غوما يوم الجمعة الماضي عبّر فيه السكان عن خشيتهم من تكرار تجربة تسعينيات القرن الماضي. وفي جوبا، نفت وزارة الخارجية والتعاون الدولي يوم الخميس وجود أي توجيه حكومي يطالب الرعايا الأجانب بمغادرة البلاد، موضحة أن الجدل الدائر يتعلق بتنظيم مشاركة الأجانب في التجارة الصغيرة بالعاصمة فقط. من جهة أخرى، أعلن وزير الصحة بالإنابة داك دوب بيوك رفع التأهب الصحي إلى أعلى مستوى بعد تسجيل كينيا أول إصابة بإيبولا، مؤكداً عدم تسجيل أي حالة مؤكدة داخل جنوب السودان حتى الآن، مع بدء الفحص عند المعابر الحدودية. (المصادر: BBC؛ راديو ياي Access Radio؛ People Daily) 💡 قراءة سريعة (تحليل، وليس خبراً): ملف المقاتلين الـ750 قنبلة إقليمية موقوتة — فإبقاؤهم في شرق الكونغو المضطرب يثير مخاوف كينشاسا، وترحيلهم إلى جوبا قد يعيد إشعال الفتيل الداخلي، ما يجعل البعثة الأممية أمام خيارات كلها مكلفة.
3️⃣ عودة 2.5 مليون إلى الخرطوم.. لكن البيوت مدمرة والوظائف غائبة كشف تقييم حديث للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (نُشر في أغسطس 2026) أن أكثر من 2.5 مليون شخص عادوا إلى ولاية الخرطوم من أصل 9.4 مليون كانوا يعيشون فيها قبل الحرب، وأن إجمالي العائدين في السودان بلغ 4.7 مليون. لكن التقييم حذر من أن «الملاحظات الميدانية تشير إلى أن قلة نسبية عادت إلى بيوت في حالة صالحة للسكن»، وأن المنازل المدمرة والبطالة وشح المياه والتهديدات الأمنية المستمرة تجعل من الصعب على الأسر إعادة بناء حياتها، ما يثير تساؤلات جدية حول استدامة هذه العودة في ظل تكاليف الإصلاح وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية والعمل. (المصادر: المفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR عبر People Daily) 💡 قراءة سريعة (تحليل، وليس خبراً): العودة الكبيرة إلى الخرطوم انتصار رمزي للاستقرار، لكن دون إعمار حقيقي وفرص عمل ستبقى عودة هشة — وقد تتحول إلى موجة نزوح داخلي جديدة إذا تعثرت إعادة تأهيل المدينة.
— فريق التحرير



