السبت 17 أكتوبر 2026
📍 من الميدان في مُكجر بولاية وسط دارفور، قال آدم رجال، المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين، في بيان صدر يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، إن مدنيين عُزّلاً من النازحين تعرّضوا لإطلاق نار مباشر خلال يومي 10 و15 أكتوبر الجاري، وإن الحادث الأخير وقع على بُعد نحو نصف كيلومتر من مكجر أثناء توجه المصابين إلى المزارع لممارسة أنشطتهم الزراعية، قبل نقلهم إلى مدينة نيالا لتلقي العلاج، مشيراً إلى إصابات بجروح خطيرة، وحمّلت المنسقية قوات الدعم السريع المسؤولية عن الانتهاكات المنسوبة إلى أفرادها (المصدر: المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين عبر مرصد حرب السودان وأثير نيوز). وأفادت «نبض السودان»، نقلاً عن معلومات واردة عن منظمة أطباء بلا حدود، بأن نحو 100 ألف شخص في مكجر يواجهون صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية وسط تصاعد العنف.
وفي دارفور وكردفان، ذكر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) — وهو شراكة تضم وكالات منها برنامج الغذاء العالمي ويونيسف ومنظمة الصحة العالمية — في تنبيهه الصادر في 12 أكتوبر 2026 أن بلدة طويلة بشمال دارفور تستضيف أصلاً أكثر من 650 ألف نازح وقد تشهد موجة وصول جديدة بحثاً عن الغذاء والماء والخدمات، وأن مسحين في مخيمين للنازحين بشرق جبل مرة بجنوب دارفور سجّلا سوء تغذية حاداً لدى الأطفال بنسبتي 38% و30.8%، فوق عتبة المجاعة، وأن نسبة الأطفال المحتاجين لعلاج سوء التغذية الحاد الوخيم في نيالا تضاعفت من نحو 5% إلى 11% بين يناير وأغسطس، وأن شاحنتين متعاقدتين مع برنامج الغذاء العالمي تعرّضتا لإطلاق نار يومي 2 و3 أكتوبر ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل (المصدر: تنبيه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عبر أخبار الأمم المتحدة، 13 أكتوبر 2026).
وعلى طرق العودة واللجوء بين الجنوب والشمال، كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن 324,631 شخصاً وصلوا إلى السودان من جنوب السودان منذ أبريل 2025، بينهم 223,600 سوداني عائد و101,031 من مواطني جنوب السودان، وتوزّع الوافدون أساساً على النيل الأبيض بنسبة 52% ثم النيل الأزرق 20% وجنوب كردفان 11% وغرب كردفان 10%، مع ضغط متزايد على الغذاء والمأوى والمياه والصرف الصحي في مناطق الاستقبال (المصدر: المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عبر سودان تريبيون).
1️⃣ السودان أمام مجلس الأمن: لا هدنة دون انسحاب الدعم السريع وخروج المرتزقة ووقف تدفق السلاح أكد السودان، في بيانه الوطني الذي قدّمه السفير الحارث إدريس الحارث أمام جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن السودان يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، تمسّكه بالسلام خياراً استراتيجياً، مشدداً على أن أي هدنة إنسانية يجب أن تستند إلى ترتيبات واضحة وملزمة تشمل انسحاب قوات الدعم السريع من المرافق المدنية ومساكن المواطنين إلى نقاط تجميع تحت رقابة دولية وفق جدول زمني، وإخراج المرتزقة الأجانب، ووقف تدفقات السلاح والتمويل، تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار. وأشار البيان إلى أن رؤية السودان لإنهاء الحرب المطروحة عام 2024 تستند إلى إعلان جدة الموقّع في مايو 2023 برعاية الولايات المتحدة والسعودية، وأن رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بعث في الأول من أكتوبر الجاري برسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعرب فيها عن تقدير السودان لجهود إنهاء الحرب. وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة روزماري ديكارلو إن الطرفين ما زالا يفضّلان الحرب رغم دعوات الهدنة، وأن اجتماعاً دولياً للوساطة سيُعقد الأسبوع المقبل في جنيف. (المصادر: وكالة السودان للأنباء «سونا» عبر «المحقق»؛ الأمم المتحدة عبر وكالة PANA وأخبار الأمم المتحدة) 💡 قراءة سريعة: الخرطوم تنقل شروط الهدنة من التصريحات إلى مجلس الأمن كترتيبات قابلة للتحقق، لكن تقييم ديكارلو بأن الطرفين يفضّلان الحرب يجعل اجتماع جنيف المقبل اختباراً لجدية الوساطة لا محطة إعلان هدنة.
2️⃣ شبكة أطباء السودان تحذّر من تدهور أوضاع أكثر من 6,500 محتجز لدى الدعم السريع في الجنينة حذّرت شبكة أطباء السودان من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية لأكثر من 6,500 شخص تحتجزهم قوات الدعم السريع في مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، بينهم 709 نساء ونحو 500 طفل دون الثامنة عشرة، من العسكريين والمدنيين، وفق معلومات قالت الشبكة إنها موثوقة. وذكرت الشبكة أن المحتجزين موزّعون على مواقع تشمل المقر السابق لبعثة «يوناميد» ومقر الفرقة 15 مشاة وسجن أردمتا، وأن غالبية النساء أُسرن في مدينة الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها في أكتوبر 2025 ثم نُقلن إلى الجنينة، محذّرة من نقص الغذاء وارتفاع الوفيات اليومية. وطالبت الشبكة بتوفير مياه شرب آمنة وغذاء ورعاية صحية، والسماح للجهات الطبية والإنسانية المستقلة بدخول مراكز الاحتجاز، والكشف عن مصير المحتجزين وأماكن وجودهم، ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن البيان. (المصادر: شبكة أطباء السودان عبر سودان تريبيون؛ وكالة الأناضول وراديو تمازج) 💡 قراءة سريعة: ملف الجنينة يتحول من أرقام احتجاز إلى اختبار وصول مستقل: بلا دخول طبي وإنساني للمواقع الثلاثة المسماة، ستظل أعداد الوفيات وأسبابها بلا تحقق مستقل.
3️⃣ القوات المسلحة تعلن ضربات جوية مركّزة على مراكز قيادة للدعم السريع في نيالا قالت القيادة العامة للقوات المسلحة، في تعميم صحفي صادر عن مكتب الناطق الرسمي يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، إن القوات الجوية نفّذت نهار اليوم ضربات مركّزة على مراكز قيادة وتمركزات لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، وإن الضربات أسفرت، بحسب البيان، عن مقتل العشرات وتدمير مراكز القيادة، مؤكدة استمرار رصد تجمعات القوات ومراكز قيادتها واستهدافها. ووصفت «المحقق» الإعلان بأنه من المرات النادرة التي تؤكد فيها القوات المسلحة تنفيذ ضربات جوية على أهداف للدعم السريع في نيالا، التي تتخذها الحكومة الموازية «تأسيس» عاصمة لها. وكانت قوات الدعم السريع قد ادّعت في وقت سابق من اليوم نفسه أن الجيش استهدف سوقاً للمواشي في نيالا بطائرة مسيّرة ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، ولم يتضح ما إذا كانت تلك هي الضربات نفسها التي أعلنها الجيش، ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من الحصيلة أو طبيعة الأهداف. (المصادر: الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية عبر «المحقق» ونبض السودان؛ تقارير صحفية عن ادعاء قوات الدعم السريع) 💡 قراءة سريعة: إعلان الجيش الرسمي عن استهداف قيادات في نيالا يرفع سقف التصعيد ضد المركز الإداري للدعم السريع، فيما يبقي غياب التحقق المستقل روايتي «مراكز القيادة» و«سوق المواشي» مفتوحتين على التثبت الميداني.
— فريق التحرير



