الخميس 22 أكتوبر 2026
📍 من الميدان قالت يونيسف في بيان صادر من الخرطوم في 20 أكتوبر إن 12 طفلاً على الأقل قُتلوا في حادثتين منفصلتين خلال الأيام الماضية: تسعة أطفال تتراوح أعمارهم بين خمس وعشر سنوات في هجوم على مخيم لأسر نازحة شرق سناكيت بولاية غرب كردفان في 17 أكتوبر، وثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وستة أعوام مع والدهم في ضربة بمسيّرة على منطقة سكنية في الخرطوم في 19 أكتوبر. وقالت الممثلة القائمة بأعمال يونيسف في السودان، أنجيلا كيرني، إن الأطفال في غرب كردفان قُتلوا في مخيم لجأت إليه أسرهم طلباً للأمان، وإن أطفال الخرطوم قُتلوا في حيّهم في مدينة عادت إليها أسر كثيرة لتحاول بناء حياتها من جديد، مضيفة أن الفرار والعودة معاً لم يعودا يحميان الأسر.
وعلى الأرض في كردفان تتسع حركة النزوح حول الأبيض، عاصمة شمال كردفان. ذكرت منظمة «أنقذوا الأطفال» أن أكثر من 5,500 طفل نزحوا خلال الأسبوعين الماضيين في الأبيض وحولها مع تصاعد الضربات بالمسيّرات ونقص الوقود والمياه، وأن الوصول الإنساني إلى المدينة يضيق مع تعطّل طرق رئيسية أو إغلاقها. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة في بيان عن تصاعد أزمة كردفان بأن الأبيض تستضيف نحو 500 ألف شخص، بينهم أكثر من 83 ألف نازح، وأن القتال وانعدام الأمن وخطر المسيّرات يبقي مئات الآلاف خارج نطاق المساعدات المنقذة للحياة. ونقل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، كما عُرض في اجتماعات جنيف هذا الأسبوع، أن نحو 34 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى دعم إنساني، بينما قالت يونيسف إن ثمانية ملايين طفل خارج المدارس.
1️⃣ اجتماع جنيف التشاوري السادس يؤكد وحدة السودان ويدعو إلى وقف التصعيد ووقف إمداد الحرب بالمسيّرات والمرتزقة اختُتم في جنيف الاجتماع التشاوري السادس لتعزيز تنسيق مبادرات السلام في السودان، الذي استضافه مكتب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو بالشراكة مع سويسرا في 21 أكتوبر. وأعاد ملخص الرئاسة المشتركة تأكيد سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ورفض الحكومات الموازية، ودعا إلى خفض فوري للتصعيد وحماية المدنيين، وإلى وقف الدول والجهات غير الحكومية تأجيج الحرب بالمرتزقة والمعدات العسكرية، ولا سيما المسيّرات، والتمويل. ورحّب الملخص بجهود الرباعية - الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر - نحو هدنة إنسانية، ودعم عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية تشمل النساء والشباب، وضمّت قائمة المشاركين 22 دولة وخمس منظمات، بينها الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والإيغاد وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، دون حضور الحكومة السودانية أو قوات الدعم السريع، باعتبار الاجتماع آلية لتنسيق الوسطاء. وقال هافيستو إن الأمم المتحدة تدرس خطوتين لبناء الثقة: تبادل أسرى الحرب والمحتجزين مدنيين وعسكريين، وترتيبات تتيح للطلاب أداء الامتحانات حيثما يقيمون، واصفاً إياهما بأنهما خطوات صغيرة أمام حجم الدمار. (المصادر: أخبار الأمم المتحدة، خدمة الأمم المتحدة الإعلامية «UNifeed»، وملخص الرئاسة المشتركة للاجتماع كما نقلته تقارير دبلوماسية عن إدارة الشؤون السياسية وبناء السلام بالأمم المتحدة) 💡 قراءة سريعة: تحليل - لم ينتج اجتماع جنيف وقفاً لإطلاق النار، وقيمته العملية في توحيد الوسطاء حول سقف واحد: لا حكومة موازية ولا إمداد خارجياً للحرب، واختباره المقبل هو تحويل هذا التوافق إلى هدنة إنسانية قابلة للتنفيذ على الأرض.
2️⃣ ضربات بمسيّرات على مواقع للدعم السريع في نيالا والضعين مساء الأربعاء وسط تصعيد متبادل في حرب المسيّرات أفادت «آر تي عربي» بأن الجيش السوداني وجّه مساء الأربعاء ضربات بطائرات مسيّرة إلى مواقع لقوات الدعم السريع في نيالا، عاصمة جنوب دارفور، والضعين، عاصمة شرق دارفور، استهدفت مخازن أسلحة وإمداد ومراكز قيادة وسيطرة. وذكر التقرير أن غارات نيالا طالت مواقع شمالي المدينة وغربها وحيّي السينما والنهضة، حيث سُمعت انفجارات قوية وتصاعدت ألسنة اللهب وشوهدت سيارات إسعاف في الشوارع، بينما استهدفت غارات الضعين مواقع قرب خط السكة الحديد شمالي المدينة ودُمّرت عربات قتالية. ونقل التقرير عن مصدر عسكري في قوات الدعم السريع أن الضربات دمّرت مخازن أسلحة ومركز قيادة وأوقعت قتلى ومصابين بينهم فنيون أجانب، دون حصيلة مستقلة مؤكدة حتى الآن. وتأتي الضربات ضمن تصعيد متصاعد في استخدام المسيّرات بين الطرفين، إذ يكثّف الجيش ضرباته على مراكز لوجستية للدعم السريع في دارفور، بينما تنفّذ الأخيرة هجمات على الخرطوم ومدن في شمال السودان ووسطه. (المصادر: «آر تي عربي» نقلاً عن مصادر عسكرية وشهود عيان في نيالا والضعين) 💡 قراءة سريعة: تحليل - انتقال الضربات الجوية المكثفة إلى عاصمتي جنوب وشرق دارفور معاً يوسّع حرب المسيّرات إلى المراكز الإدارية للدعم السريع، لكن غياب أي حصيلة مستقلة يجعل الأثر العسكري الحقيقي للضربات غير محسوم حتى تتاح روايات ميدانية متقاطعة.
3️⃣ السودان يجدد في نيويورك رفضه اتهامات استخدام السلاح الكيميائي ويطالب بالتحقق من الأدلة جدّد الوزير المفوض فيصل عبد العظيم سالم، في مداخلة باسم السودان في اجتماعات دولية بنيويورك في 21 أكتوبر نقلتها وكالة السودان للأنباء، رفض السودان القاطع لادعاءات وفد الولايات المتحدة وعدد من الوفود الأخرى بشأن استخدام السلاح الكيميائي. وقال سالم إن الولايات المتحدة رفضت إرسال وفد فني لإجراء تحقيق مشترك أو تقديم الأدلة، إن وجدت، إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، معتبراً أن رفض التعاون يعود إلى رغبة واشنطن في ممارسة ضغوط سياسية على الحكومة السودانية. وجدّد التزام السودان التام بمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى عضويته في المجلس التنفيذي للمنظمة تأكيداً لذلك الالتزام، واختتم بأن هذه الادعاءات تظل مجرد اتهامات إلى حين إثباتها، داعياً الدول إلى عدم تداولها قبل التحقق من صحتها. (المصادر: وكالة السودان للأنباء «سونا» عبر «السودان الآن» و«العهد أونلاين») 💡 قراءة سريعة: تحليل - بنقل النزاع إلى ساحة التحقق الفني في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، يضع السودان عبء الإثبات على واشنطن علناً، وسيبقى الملف ورقة ضغط دبلوماسية ما لم يتحول إلى تحقيق دولي فعلي يقبل الطرفان بنتائجه.
— فريق التحرير
بقلم: ندى عثمان — النشرات اليومية


