بنك السودان المركزي

بعد استقلال السودان عام 1956 برزت الحاجة إلى سلطة نقدية وطنية تحل محل الترتيبات المؤقتة، فأُنشئت لجنة العملة السودانية كمرحلة انتقالية، وشُكّلت في ديسمبر 1956 لجنة من ثلاثة خبراء من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لدراسة إمكانية إنشاء مصرف مركزي للبلاد. وبناءً على توصياتها صدر «قانون بنك السودان لسنة 1959»، ليبدأ البنك عمله رسمياً في فبراير 1960 بهيئة قائمة بذاتها، لها شخصيتها الاعتبارية وحق التقاضي باسمها، وورث أصول فروع البنك الأهلي المصري في السودان بعد تأميمها ودمجها مع لجنة العملة.

حدّد «قانون بنك السودان لسنة 2002» أغراض البنك في أربعة محاور: إصدار العملة وتنظيمها ومراقبتها والإشراف عليها؛ ووضع السياسات النقدية والتمويلية وإدارتها بالتشاور مع وزير المالية بما يحقق الأهداف القومية للاقتصاد الوطني؛ وتنظيم العمل المصرفي والرقابة عليه والإشراف عليه وتطويره بما يحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة؛ والعمل على تحقيق الاستقرار الاقتصادي واستقرار سعر الصرف. كما يضطلع البنك بدور بنك الحكومة المركزية وحكومات الولايات والهيئات الحكومية، وحفظ حساباتها وإدارتها، ودور المقرض الأخير للمصارف.

ومنذ عام 1984 طُبّق النظام المصرفي الإسلامي في البلاد، وأُنشئت بالبنك مطلع التسعينيات الهيئة العليا للرقابة الشرعية لضمان توافق العمليات المصرفية مع أحكام الشريعة. يتخذ البنك من الخرطوم مقراً رئيسياً له، وهو الجهة الوحيدة المخولة بإصدار العملة الوطنية «الجنيه السوداني» (رمز أيزو 4217: SDG). وفي أبريل 2023 تعرّض المقر الرئيسي للبنك للتدمير خلال الحرب الدائرة في البلاد.

(المصادر: الموقع الرسمي لبنك السودان المركزي cbos.gov.sd، ويكيبيديا العربية والإنجليزية، أرشيف اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا»، تقارير صندوق النقد الدولي)

— فريق التحرير