الخطوط الجوية السودانية «سودانير»

الخطوط الجوية السودانية «سودانير» هي الناقلة الوطنية لجمهورية السودان، وواحدة من أقدم شركات الطيران في قارة أفريقيا. تأسست في فبراير 1946 بدعم فني من شركة «إيرورك» البريطانية ودعم تجاري من السكك الحديدية السودانية. بدأت رحلاتها التجريبية في أبريل 1947 بأربع طائرات من طراز «دي هافيلاند دوف»، وانطلقت الرحلات المجدولة في يوليو من العام نفسه، وكان مطار الخرطوم مركز عملياتها منذ البداية، ومنه ربطت العاصمة بمدن عطبرة والأبيض والفاشر والجنينة وكسلا وبورسودان وجوبا وملكال، إضافة إلى خط خارجي إلى أسمرة، وفي 1949 انسحبت السكك الحديدية من الإدارة واستمرت الحكومة و«إيرورك» في تشغيل الشركة.

شهدت الخمسينيات توسعاً كبيراً بدخول طائرات «دوغلاس دي سي-3»، ففتحت الشركة خط القاهرة وواد مدني ونقلت المسافرين والبريد، وبدأت رحلات الحج المنتظمة إلى جدة في يونيو 1954، ثم وصلت إلى أثينا منتصف الخمسينيات. وفي يونيو 1959 أطلقت خدمة «النيل الأزرق» للرحلات الطويلة بين الخرطوم ولندن عبر روما ضمن شراكة مع شركة «بريتيش يونايتد»، وانضمت في العام نفسه إلى الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا». ودخلت عصر الطائرات النفاثة في الستينيات بطائرتي «كوميت 4 سي»، وكانت أول شركة أفريقية تشغّل طراز «فوكر إف 27» عام 1962، وانضمت إلى المنظمة العربية للناقلين الجويين عام 1965، ثم كانت من الأعضاء المؤسسين لجمعية شركات الطيران الأفريقية «أفرا» عام 1968، وأصبحت عام 1967 شركة تجارية بمعناها الكامل.

في السبعينيات امتدت شبكتها لأكثر من عشرين ألف كيلومتر وخدمت مدناً كعدن وأديس أبابا وبيروت والقاهرة وجدة ولندن ونيروبي وروما، وحدّثت أسطولها ببوينغ 707 و737. وفي 2007 خصخصت الحكومة الشركة محتفظة بثلاثين بالمائة من أسهمها، ثم استعادت الدولة حصة المجموعة الكويتية (49 بالمائة) عام 2011. ومنذ مارس 2010 وهي مدرجة على قائمة شركات الطيران المحظورة من الطيران إلى دول الاتحاد الأوروبي لأسباب تتعلق بالسلامة. وقد بلغ عدد العاملين فيها 2362 موظفاً في أبريل 2000، ثم نحو 1700 موظف بحسب بيانات 2011. وبحسب أحدث البيانات المتاحة، تشغّل الشركة حالياً طائرتين وتخدم 12 وجهة، ومطار الخرطوم هو مركزها الرئيسي.

(المصادر: موسوعة ويكيبيديا — تاريخ الخطوط الجوية السودانية؛ موقع arabaviation.com — الملف التعريفي للشركة)

— فريق التحرير