ديوان المراجعة العامة السوداني

يُعدّ ديوان المراجعة العامة الذراع الرقابية على المال العام في السودان، وهو الجهاز الأعلى للرقابة المالية في الدولة. بدأت حكايته عام 1920، حين أُنشئ قسمٌ للمراجعة المالية تابعاً للسكرتير المالي في عهد الحكم الثنائي، ثم نال استقلاله عام 1933 مع صدور أول قانون للمراجعة في البلاد، ليتحول من إدارة حكومية إلى جهة رقابية مستقلة تعمل بموجب الدستور وقانون المراجعة الوطني.

يتولى الديوان مراجعة إيرادات الدولة ومصروفاتها في الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات والمحليات، إضافة إلى الشركات والمؤسسات العامة والبنوك والهيئات الحكومية. ولا تقتصر المراجعة على الجانب المحاسبي التقليدي، بل تشمل مراجعة الأداء وتقييم كفاءة استخدام المال العام، إلى جانب مراجعة النظم المحوسبة والمراجعة الجنائية والبيئية. ويرفع المراجع العام تقريره السنوي إلى البرلمان ويلقي بياناً أمامه حول أوضاع المالية العامة والمخالفات المرصودة.

يعمل الديوان من مقره الرئيسي إضافة إلى 18 مكتباً في الولايات، وبلغ عدد العاملين فيه نحو 1167 موظفاً بحسب عرضه أمام المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية (الإنتوساي) عام 2015. والديوان عضو في الإنتوساي — إذ يظهر السودان في قوائم المنظمة تحت اسم «الغرفة القومية للمراجعة» — كما يشارك في تجمعات الأجهزة الرقابية الأفريقية والعربية.

وقد كشف المراجع العام صلاح الدين محمد عثمان، في تصريح صحفي عقب لقائه رئيس مجلس السيادة الانتقالي في نوفمبر 2025، أن الديوان أكمل مراجعة حسابات 398 وحدة حكومية و18 بنكاً إضافة إلى عدد من سفارات السودان بالخارج، وأنه شارك في المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للإنتوساي الذي انعقد في شرم الشيخ.

(المصادر: العرض التعريفي للغرفة القومية للمراجعة السودانية أمام لجنة بناء القدرات بالإنتوساي — ستوكهولم سبتمبر 2015؛ موسوعة ويكيبيديا — المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية؛ سودارس/كوش نيوز — لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالمراجع العام، 10 نوفمبر 2025)

— فريق التحرير