الجمارك السودانية
تُعد الجمارك السودانية الجهة الحكومية المسؤولة عن الرقابة على حركة السلع والأشخاص عبر منافذ البلاد البرية والبحرية والجوية، وتحصيل الرسوم والضرائب الجمركية المستحقة على الواردات والصادرات.
قبل إنشاء إدارة الجمارك عام 1905 كان تحصيل الرسوم يتم بنظام التوكيلات، إذ كان مديرو المديريات يحصّلون الرسوم والضرائب ويوردون حصيلتها إلى السكرتير المالي. وبقيام الإدارة عام 1905 استقلت عن مصلحة المالية، وعُيّن الكابتن هايس سادلر أول مدير لها، فباشر عمله مطلع يناير 1906 ووضع خطة لإنشاء المحطات الجمركية وتطوير العمل، فأُنشئت سبعة عشر مركزاً شملت سواكن ووادي حلفا وبورتسودان والخرطوم وكسلا والقضارف وغيرها.
تطوّر الإطار التشريعي للعمل الجمركي عبر قوانين متعاقبة، منها قانون عام 1913 ثم قانون عام 1939، وصولاً إلى قانون الجمارك لعام 1986. وانضم السودان عام 1960 إلى مجلس التعاون الجمركي، الذي أصبح لاحقاً منظمة الجمارك العالمية، وبدأت الجمارك منذ عام 1992 استخدام نظام أسيكودا الحاسوبي لمعالجة وثائق التجارة في مكاتبها الرئيسية.
تقوم مهام الجمارك على أربعة أهداف رئيسية توثّقها أدبياتها: هدف مالي يتمثل في فرض الضرائب الجمركية وتحصيلها وتغذية الخزينة العامة بالإيرادات، وهدف اقتصادي بتنفيذ سياسات الدولة التجارية والصناعية وتنظيم حركة الصادرات والواردات، وهدف اجتماعي بمنع دخول السلع المحظورة والمقيدة وحماية المجتمع، وهدف سيادي يتمثل في الرقابة على حركة السلع والأشخاص عبر المداخل والمخارج. وتشمل اختصاصاتها كذلك مكافحة التهريب بكافة أشكاله، وتوفير البيانات الإحصائية عن التجارة الخارجية، وتطبيق الحظر والقيود المفروضة على الاستيراد والتصدير. وتعمل الجمارك اليوم بوصفها قوة نظامية ضمن قوات الشرطة، وتنتشر محطاتها في الموانئ البحرية والمطارات والمعابر الحدودية.
(المصادر: الموقع الرسمي للجمارك السودانية customs.gov.sd؛ موسوعة السودان — مدخل الجمارك السودانية؛ الأمم المتحدة، إدارة الإحصاء UNSD — عرض السودان حول إجراءات الجمارك وإحصاءات التجارة الخارجية؛ ReliefWeb — Sudan Customs Report)
— فريق التحرير



