الجمعة 23 أكتوبر 2026

📍 من الميدان في شمال كردفان، نقلت رويترز عن المزارعة مريم عمر قرب بلدة أم روابة قولها «هذا العام سيئ للغاية»، وهي تنزع الأعشاب من محاصيل ذابلة في تربة رملية جافة كان يفترض أن تكون على وشك الحصاد، فيما قدّر المزارع والتاجر محمد عبد الرحمن لرويترز أن نحو 40 بالمئة من أراضي المنطقة لن تأتي بأي حصاد. وفي سوق الماشية بالأبيض، قال التاجر سراج الدين عبد اللطيف لرويترز: «في مثل هذا الوقت من العام تكون الماشية عادة سمينة ويجني الجميع أرباحا، أما الآن صارت الماشية هزيلة». وفي مخيم طويلة بدارفور، الذي يضم نحو 700 ألف نازح، ذكر برنامج الأغذية العالمي لرويترز أن الحصص الغذائية خُفضت إلى النصف، وقالت المعلمة النازحة سعاد أحمد، التي وصلت إلى طويلة من شرق الفاشر بحثا عن الطعام، إن كثيرين قالوا لها في الطريق: «إذا وجدت طعاما وشرابا هناك، أخبرينا رجاء».

وفي شرق دارفور، أفاد شهود عيان لدارفور24 بأن هجومين بطائرات مسيّرة استهدفا عصر الخميس 22 أكتوبر سوقا في حي العرب بمدينة الضعين وسوق مدينة أبو جابرة، ما أسفر عن مقتل مدنيين، أحدهما طفل، وإصابة خمسة آخرين، وقال أحد سكان أبو جابرة، أحمد عبد العزيز، لدارفور24 إن القصف الذي طال سوق المدينة أسفر عن مقتل مدنيين أحدهما طفل. وفي الفاشر، نقلت منظمة العفو الدولية في شهادات جديدة نشرتها اليوم عن سكان فروا مؤخرا من المدينة أن عدد من بقي فيها أقل من 70 ألف شخص مقارنة بأكثر من مليون قبل الحرب، وأن مدارس تحولت إلى مراكز احتجاز، وقالت ألويـا، وهي امرأة زغاوية تبلغ 54 عاما احتُجزت في مدرسة، للمنظمة: «كان يموت يوميا أربعة إلى خمسة أشخاص، معظمهم بسبب نقص الغذاء».

1️⃣ جفاف النينيو يدفع السودان نحو خطر مجاعة جديدة وبرنامج الأغذية يحذر من 1.2 مليون جائع إضافي ذكرت رويترز اليوم أن جفافا مرتبطا بظاهرة النينيو يضرب المحاصيل والثروة الحيوانية في السودان، وأن الأمطار بين يوليو وسبتمبر كانت الأدنى منذ أكثر من ثلاثة عقود، والأدنى في شمال دارفور منذ 1984. وحذرت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعومة من الأمم المتحدة في 12 أكتوبر من أن «خطر المجاعة يتزايد في العديد من المناطق التي طالها الصراع». وقال مدير برنامج السودان في برنامج الأغذية العالمي سامويل كليندون لرويترز إن البرنامج يتوقع 350 ألف شخص إضافي في جوع شديد بنهاية 2026، يرتفع إلى 1.2 مليون إضافي بحلول أغسطس 2027، وأن أكثر المناطق تضررا هي دارفور وكردفان، فيما وصف المدير التنفيذي بالإنابة كارل سكاو تزامن تراجع المساعدات مع انخفاض المحاصيل بأنه «كارثة محققة». (المصادر: رويترز، برنامج الأغذية العالمي، مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) 💡 قراءة سريعة: تحليل — الخطر لم يعد عسكريا فقط؛ فحين يجتمع الجفاف مع خفض الحصص ونقص التمويل، يتحول موسم الحصاد نفسه من فرصة لالتقاط الأنفاس إلى عامل يدفع مزيدا من الأسر للنزوح بحثا عن الطعام.

2️⃣ تحقيق بي بي سي: 43 هجوما على مستشفيات الفاشر ومفوض حقوق الإنسان يلوّح بجرائم حرب وثّق تحقيق نشرته بي بي سي ما لا يقل عن 43 هجوما منفصلا على مستشفيات ومواقع صحية في الفاشر بين مايو 2024 وأكتوبر 2025، خلال حصار قوات الدعم السريع للمدينة وسقوطها بيدها قبل عام، وسجل مقتل 55 من العاملين الصحيين وإصابة 120 واختطاف أو إخفاء 10 آخرين بين أبريل 2023 وأكتوبر 2025. وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إن النتائج «مقلقة للغاية» وإن الهجمات المتكررة على البنية المدنية والصحية انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي قد ترقى إلى جرائم حرب. ورفضت قوات الدعم السريع النتائج، ووصف وزير الصحة في حكومتها المدنية الموازية علاء الدين نقد الاتهامات بأنها دعاية، قائلا إن مستشفى الجنوب استُخدم قاعدة عسكرية، وهو ما قالت بي بي سي إنها لم تجد دليلا مستقلا عليه. (المصادر: بي بي سي، مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، منظمة الصحة العالمية) 💡 قراءة سريعة: تحليل — أهمية التحقيق أنه يربط تدمير الرعاية الصحية بتفريغ المدينة من سكانها، وينقل ملف الفاشر من تبادل الاتهامات إلى توثيق قابل للمساءلة الدولية، رغم أن وصف جرائم الحرب تقييم حقوقي لا حكم قضائي.

3️⃣ الخرطوم ترحب بمقترح الهدنة وتطلب مشاورات فنية وغوتيريش يدعو لوقف تسليح قتلة المدنيين أكد مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية أمجد فريد أن حكومة السودان رحبت بمقترح الهدنة الإنسانية ودعت إلى الشروع في مشاورات فنية جادة لبحث الترتيبات العملية لتنفيذها بما يضمن فعاليتها، واتهم مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس بمطالبة السودان بقبول الهدنة مع تجنب نقاش تفاصيلها الفنية وآليات تنفيذها. وبالتوازي، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تعليقا على الاجتماع التشاوري في جنيف حول تعزيز جهود السلام في السودان، على ضرورة أن تتوقف الدول المحيطة بالسودان أو الأبعد جغرافيا عن تزويد الأسلحة لمن يقتلون المدنيين، وأكد أنه سيناقش السودان مع المسؤولين في مصر خلال زيارته التي تبدأ الجمعة، قائلا إن رسالته هي «وقف توسع الحرب وحماية المدنيين وتوفير المساحة السياسية اللازمة للدبلوماسية والسلام». (المصادر: نبض السودان عن أمجد فريد، أخبار الأمم المتحدة) 💡 قراءة سريعة: تحليل — الترحيب مشروط بالضمانات لا رفض مقنّع ولا قبول مفتوح؛ ومعركة الهدنة الحقيقية الآن ليست في إعلانها بل في تفاصيل التنفيذ والرقابة ووقف تدفق السلاح.

— فريق التحرير